جي سوفت
           
مقالات سابقة
Friday, September 10
· تركيا اليوم غسان المفلح
· الكاتب السوري فراس سعد خرج من السجن بعد 4 سنوات و40 يوماً
· الرجال يصابون باكتئاب ما بعد الولادة
· تقرير صاحب القرار للفترة 30 آب – 5 أيلول 2010
· رأي في الديموقراطية
· روح قلـقـة
· للتذكير فقط
· شرق أوسط جديد بالسياسة لا بالدبابة؟
· إيران تحاور أميركا! إذا تعرّضت ا نجازاتها للخطر
· هل المثقفون مسؤولون عن نوعية تلقي أعمالهم
· لاستفتاء على الإصلاحات الامتحان الأصعب لأردوغان
· معارضون يكشفون عن بناء إيران موقع نووي سري لتخصيب اليورانيوم
· تقرير: أربعة آلاف حالة إنتحار سنويا فى إيطاليا
· حمد داوود أوغلو: التوازن الداخلي العربي: أزمة القومية ومسألة hgacudm1
· الجيش الأمريكي أكد عملية الفرار
· حقائق، أضاليل.. وعقل
· سعد الحريري فَصَل الاتهام السياسي عن القضائي
· هذا فظيع
· الاستفتاء في تركيا.. اختبار دستوري جديد
· نيران امريكية وقودها القرآن و... الإنسان
· اخلوا سبيل ناشط حقوق الإنسان المغربي ليحتفل بالعيد مع أهله
Thursday, September 09
· العراق: المجتمع المدني يدعو لتفعيل البرلمان ومطالبة بنقل مقره خارج المنطقة الخضر
· استقالة جماعية في اليسار التركي دعما للتعديلات الدستورية
· اعتقالات بمظاهرة لأكراد في تركيا
· حكاية السوريين الاربعة الذين اتهموا سورية
· البرلمان الاوروبي يطالب باطلاق سراح الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح
· نداء حول اختفاء القسريالزميل اسماعيل محمد عبدي بمطار حلب
· الاختفاء القسري يطال الزميل إسماعيل محمد عبدي
· ابجد هوز حُطي كلمنٌ شكل الغُربةِ مٌنشَطِرٌ
· بسام القاضي يتهم وزارة الاوقاف بانها باتت وكرا للتطرف

مقالات قديمة
عندما يصدِق المناضل نفسهُ أنه أضحى أباً
آراء   } . . !!
في خضم " الفوضى الخلاقة " ، حيث المنازلات ، والصدامات ، والمناوشات ، والحروب ، والكر ، والفر على رقعة " الشطرنج الكبرى " ، والتي كانت ولازالت تُشنِفُ أذنيها بموسيقى المفخخات ، ودوي وزعيق المتفجرات ، وتجعل الأطفالَ والنساءَ والشيوخَ تتوضأُ بالدماء المراقة ، وتصلي صلواتِها الخمسةَ على الأشلاء المبعثرة .
في مثل تلك الأوقات الرمادية والباهتة والمعمدة بالدم والآلام ، تنشغل النخبُ السياسية ، والعلمية ، والثقافية في الدول المتقدمة ، أو تلك التي تسير في طريق الصعود بهموم شعوبها ، وتعمل على إيجاد الوسائل الكفيلة بتوفير المزيد من الأمن والإستقرار والرفاه لها . أما بالنسبة لنخبنا السياسية الكردية في سوريا فالوضع يختلف اختلافاً جذرياً . فالتغييراتُ المدهشةُ ـ كما يبدو ـ لم تستأثر باهتمام هذه النخبِ التي ضيعت خمساً وعشرين عاماً بالإنشغال بمسألة : " هل البيضة من الدجاجة ، أم الدجاجة من البيضة " .
وهل الماركسية اللينينية ، أم الإشتراكية العلمية ، أم الإهتداء بهما معاً طريق لخلاص قضية شعبنا الكردي في سوريا من بين آضراس الشوفينيين والعنصريين ، ومن ثمَ وضعها على طريق الحل ؟!. وضمن هذا السياق خاضت هذه النخبُ لجةَ المناظرات ، والتنظيرات ، وعقدت الكونفرانسات ، والمؤتمرات ، فمالت كفة الميزان لصالح النظرية المبهرجة ألا وهي " استيراد لحية ماركس الكثة ، وسكسوكة لينين الأنيقة ، والبذلة الكاكية الماوية ، والطاقية الثورية لتشي غيفارا ومقولته الرنانة : " من واجب كل ثوري أن يصنع ثورة " .
عشرون عاماً آخرى مرت على " دفن " تلك الأفكار في " يالطا " على صخب أمواج البحر المتوسط ، وتقلد الولاية المتحدة الأمريكية عصا الجنرالية ، وتماوجاً مع تلك السياقات سقطت أنظمة ، وتكونت أخرى . وأما الأحزاب الكردية في سوريا فقد ظلت ساهية عن ذلك ، بل منشغلة بهمومها وأوجاعها ، لا لأن قياداتنا لاتستوعب قواعد الديمقراطية ، ولالآنها لاتفهم قواعد اللعبة ، بل لآنشغالها بهمومها ، وانهماكها بكارثة الإنشقاقات ، وهو مايعبرعن عدم وجود وعي ناضج ، أو غياب عامل الإحساس بمايعانيه شعبنا الكردي من مآس حقيقية ، ولغياب وجود قواعد انضباطية رادعة وحاسمة ، تلزم العضو القيادي الإلتزام بالنظام الداخلي ، أو تقديم استقالته ، أو التزامه موقع الحياد يمارس نشاطه بطريقة أو بأُخرى ، أو ينضم إلى أي تنظيم سياسي يراه مناسباً لقناعاته ، أو يزاول أية مهنة معبرة عن هواياته ، بحيث لايتجاوز في أي خيار من تلك الخيارات أصولَ وقواعدَ الديمقراطيةِ .
ولكن مايحصل على الصعيد الحزبي هو التالي : يُوضَعُ " س " من الأعضاء الحزبيين تحت مجهر مجموعة ، أو مسؤول التنظيم بتكليف من " آ " لمراقبة نشاطه التنظيمي ، وعمق ولائه ، وشدة حبه وتفانيه للحزب ، وللقيادة ، ولشخص " آ " بشكل خاص ، فإن أكدت المعطيات بصلاحية " س " وفق المعايير السابقة ، تسلط عليه الأضواء ، وتنسج حول شخصه قصص وحكايات ممزوجة بنكهة شعبية ، وتنسب إليه صفات : الجرأة ، والذكاء ، والثقافة ، وحسن الخلق ، ونبل الشمائل . . وغيرها من الصفات التي تصبح بمثابة رافعة لشخص " س " ، تمهد الطريق أمامه لحضور مؤتمر الحزب .
وفي المحطة الشرعية تختاره الأعين قبل العقول ، وتحتضنه المشاعر والأحاسيس قبل النقد والتقييم . فيصبح " س " متربعاً في أعلى قمة ، ويحاط بالإهتمام والرعاية ، وبمرور الوقت يُصدِق " س " أنه رجل المرحلة ، ولولا إمكانياته وقدراته ومواهبه لما اختير لهذه المهمة الصعبة . . فيعتقد ، أنه دخل مرحلة " الأبوة " ، ومن واجباته تقديم الخدمات لأبناء الرعية ، والنضال من أجل القضية ، ويستوجب على الرعية تقديم الولاء والطاعة له .
وهكذا يدخل " س " القيادي من مرحلة كونه ـ حتى الأمس القريب ـ مناضلاً في هيئته التنظيمية ، يصول ويجول بين ناسه وأبناء جلدته ، يُوصل إلى عتبة أبوابهم العلم والمعرفة ، ويُقرِب لهم أبعاد القضية ، ويدفعهم للتمسك بالثوابت القومية ، ويكون غاية في التواضع ، لأن من واجبه التواصل ، ومن أهدافه المقدسة إيصال سياسات الحزب إلى قلوب الناس ، ويخرج بعد المؤتمر ليدخل مرحلة التيه والكبرياء والإنتفاخ ، وتبدأ لديه " الأنا الحزبية " بالتضخم ، بعد أن يرى التفاف الأنصار حوله ، والإهتمام المميز به ، فينتقل " س " من مرحلة المناضل الحقيقي إلى مرحلة الإنحدار والسقوط ، مثله كمثل التاجر الممسوخ الذي أثرى ليس بفضل مهارته وذكائه وقدراته ، بل عن طريق الغش والنصب والإحتيال .
ولهذا تراه ـ إن مسه أو مس رتبته أي مس أو خلل ـ يجن جنونه ، وتثور ثائرته ، يحطم القيم والمبادىء التي آمن بها ، ويزيل الستائر عن مواطن العلل والنواقص التي كان هو نفسه المساهم في إيجادها وصنعها ، ويدخل مرحلة الخطب الإنشائية ، مؤكداً بقاءه على طريق النضال حتى تحقيق النصر المبين من دون أي التفات للرعية البائسة الغرقى بين تسوناميات الإجراءات التمييزية العنصرية ، والسياسات الشوفينية ، والمراسيم المجحفة .
إنَ هذا الوضع المضحك ـ المبكي ليس نتاج النظام الدولي الجديد ، ولا من مفرزات العولمة الرأسمالية ، والدليل على ذلك فإن هذه المذاهب الفلسفية ، والإقتصادية ، والثقافية لازالت مستغرقة في نومها الكهفي أمام أبواب وأسوار " قلعة الصمود والتصدي " ، ولم تتمكن بعد من ولوج الساحة السورية ، وخاصة الكردية ، بل يمكن القول بأن تلك الظاهرة قديمة ، بعد أن استورد بذورهَا مناضلون أكراد من التربة السوفياتية المقدسة ، وأودعوها التربة الكردية ، وعنوها بالإهتمام والرعاية ، فنمت وكبرت على تهدجات وأدعية المريدين والصوافي والأتباع ، فأوحت بضرورة تطبيق النظرية الماركسية ـ اللينينية القائلة بأن : " التعددية ظاهرة صحية " . ويعني ذلك بأن المزيد من الإنشقاقات يعني المزيد من عمليات الفرز الطبقي ، وبالتالي معرفة المزيد من الأعداء الطبقيين .
وبإيجاز نقول : إذا كانت الأحزاب السياسية الكردية المتقاربة والمتشابهة في برامجها السياسية ، ترغب في ولوج الساحة الفكرية المعاصرة ، وتتعلم قواعد الديمقراطية الحقيقية ، ينبغي عليها أن ترتب أوضاع الدار والديار ، عبرتجاوز الحدود " الحزبوية " الضيقة ، والمقدسة ، والمبجلة ، وتعمل على فتح الحدود الحزبية بين هذه التنظيمات ، وتزيل الألغام ، والستائر الترابية ، والأسلاك الشائكة والمكهربة ، وتذيب وتصهر القواعد التنظيمية ، وتبلورها بما تتلائم والأوضاع المستجدة على الساحة ، وتحتضن الآفاق الديمقراطية في ظل برنامج سياسي واضح المعالم ، جريء الطرح ، عميق الرؤية ، خصب الأبعاد . . وتختار من بين صفوفها الأذكياء ، والأكفياء ممن تتوفر فيهم الشروط اللازمة والضرورية في المسيرة النضالية بهدف وضع " العربة " على السكة الوطنية الصحيحة .
وعندئذ يمكن الوقوف في وجه هذه الظاهرة " الزنخة والموبوءة " ، من الإنشقاقات ، والتكتلات والتشرذمات ، ووضع حد نهائي لها ، واستعادة ثقة الشارع الكردي بكل أبعاده ، ودون ذلك فهو ضحك على اللحى ، " وفقاعات ربيعية " سرعان ماتكشف أبعاد " الجريمة " الواقعة ، كما جاءت في الحكاية الشعبية الكردية !!.
                                     1 ـ 2 ـ 2010              أحمد حسين ـ ألمانيا
        

أرسلت في الثلاثاء 09 فبراير 2010 بواسطة admin

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول آراء
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن آراء:
الأيزيدية دين الله المغيب في سوريا - عصام خوري

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

رابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني