جي سوفت
           
مقالات سابقة
Friday, September 03
· موسوي : القدس و معاداة إسرائيل ذريعة بيد محتكري السلطة بايران
· نداء من اجل الافراج عن المدونة السورية طل الملوحي
· نهر ثالث بين دجلة والفرات
· سنعامل سوريا كما عاملنا مصر بعد السلام
· استفتاء12 ايلول في تركيا
· رسالة قمة واشنطن إلى سورية وإيران
· عجلة صائب عريقات ومنجل النبي اشعياء صبحي حديدي
· نائبة رئيس البرلمان الأوروبي: وضع الزهور أمام السفارات وغيرها من المؤسسات الايرا
· المفاتيح القديمة
· انتشار أمني كثيف بإيران تحسبا للمظاهرات في يوم القدس
Thursday, September 02
· الاستيلاء على العقارات السكنية للكرد المجردين من الجنسية
· وزير الداخلية السوري يصدر تعميما بانهاء الحالة القانونية لبعض المواطنين السوريين
· المعارضة التركية والحكومة
· رفض تركيا العقوبات سيكفها غاليا
· القوة ومنهجية الوقت والامل
· اشوريو سوريا في عهد الرئيس بشار الاسد
· بلير: تشيني أيد تغيير نظامي سورية وإيران بالقوة والقضاء على حزب الله و حماس
· جحيم الخوف والغضب في أرض العرب د علي محمد فخرو
· سورية: استجواب نشطاء سياسيين في محكمة امن الدولة العليا
· لا نصر للعراق
· احرونوت شكرا لحماس
· أوباما يعلن استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين
· مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية
· تصريح من منظمة حقوقية في سوريا
Wednesday, September 01
· دانيال بلمار ينفي تحديد أيلول موعداً لصدور القرار الظني
· مهمة اللواء علي مملوك انتهت وهناك احتمال أن يأخذ اللواء زهير الحمد مكانه
· أربعة نشطاء سوريين أمام محكمة أمن الدولة بتهمة الانتماء الى حزب العمل الشيوعي
· الدانمارك.. دعوى قضائية ضد قناة روج تي في الكردية
· بيروت منزوعة القرار... لا السلاح
· الجيش لن يقاتل الحزب جنوب الليطاني

مقالات قديمة
الثورة... والجثة
آراء
  
  

تحتاج الثورات الكبرى الى الجثث. لتؤكد طي صفحة. واقتلاع رموز. وشطب قاموس. لترهيب أعدائها. وكسر إرادتهم. واغتيال آمالهم بإمكان العودة الى ما كان.

تحتاج الثورة الى الجثث. لإعلان انتصارها الحاسم والقاطع. وإقناع الناس أنها باتت الخيار الوحيد. والطريق الوحيد. وتقع الثورات في الأوهام التي تنتاب الأفراد. تتوهم أنها جاءت الى السلطة ولن تغادرها. وأن إقامتها مفتوحة. وأنها قادرة على تجديد هيبتها والحاجة إليها وحرمان خصومها من استجماع القدرة على هز ركائزها.

تفتك الثورة بأعدائها ولا تتردد في التهام أبنائها حين تتباين الرهانات والحسابات والقراءات. ما سمعناه عن نبل الثورة الفرنسية لا يلغي كم قطرت دماً. وإنها التهمت بعض صانعيها أو روادها. وإن ترهيب الأعداء سرعان ما يخلي الساحة لترهيب الأبناء. الثورات التي هزت القرن الماضي وتطلعت الى بناء إنسان جديد قطرت دماً هي الأخرى. كانت الحرية ذريعة ولادتها ثم تحولت الضحية الأولى بعد مهرجان انتصارها.

متعة التاريخ قدرته على التعري من الحبر الرسمي. لإعادة كتابة الرواية التي اعتقد مدبجوها أنها الأخيرة. وفي الكتابة الجديدة تجلس الإنجازات الى جانب الويلات والخيبات والممارسات التي تفتح باب السقوط أو تعمق المأزق في حين يعتقد مرتكبوها أنها ضمانة الاستمرار والاستقرار.

تقع الثورات في ما يقع فيه الشباب الحالم المتحمس. تعتقد أنها قادرة على جبه الصعاب وحل المعضلات. وعلى بناء مجتمع جديد على أسس جديدة. وبناء إنسان الثورة. وتتوهم أن جمر الفترة الأولى سيدوم طويلاً. وأن النقاء سيحمي من خيبات الممارسات وقسوة الأرقام.

تختلف الثورات. تحمل ملامح حقباتها ومجتمعاتها ومنابعها ومناهجها. ويبقى الامتحان دائماً ماذا فعلت للناس. لحاجاتهم وطموحاتهم وحقوقهم. راودتني هذه الأفكار وأنا أرى إيران تستعد للاحتفال بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام ثورتها. وهي جاءت في الحقيقة من خارج قاموس الثورات التي تركت بصماتها على القرن العشرين.

انتصرت الثورة الإسلامية في إيران بقوة الناس وهدير الشارع. انتصرت بالذين أقنعتهم واجتذبتهم فتدفقوا الى الشوارع بقبضاتهم وهتافاتهم وعنادهم. كانت المبايعة واسعة وصريحة فتشقق النظام وتهاوى. ثم افترقت حسابات فكانت تصفيات وإعدامات. احتاجت الثورة الى الجثث لشطب الشركاء وإنهاء تعدد الألوان والرؤى.

كانت الثورة الإيرانية زلزالاً في الإقليم. وتقدم صدام حسين لحماية نظامه من الزلزال. لمنع تصدير الثورة والنار. وكانت الحرب العراقية – الإيرانية التي أرغمت الثورة على الانشغال بجروحها ثماني سنوات. ثم تغير العالم وانتحر الاتحاد السوفياتي فعاودت الثورة برنامج التصدير لتتقدم بعد غياب صدام حسين على محوري التصدير والتخصيب.

لا يتسع المجال هنا لجردة حساب لكن الأكيد أن ما تعيشه إيران منذ إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد يطرح أسئلة عدة. أسئلة عن علاقة الثورة بالدولة. وعلاقة الثورة بالناس. وما حققه النموذج في السياسة والاقتصاد. وكيف تعامل مع الحريات. ومع الذين ولدوا في ظل الثورة. ولماذا شعرت الثورة بالقلق من احتجاجات ما بعد الانتخابات. ولماذا اضطرت الى إعدام اثنين من المشاركين وتلوّح بإعدام تسعة. وهل تحتاج الثورة بعد ثلاثة عقود الى جثث لتبدد مخاوفها من أبناء يطرحون أسئلة متزايدة عن الثورة وقاموسها؟ واضح أن مؤسسات الثورة الإيرانية ليست مهددة بالسقوط لكن الأكيد أن الجثث المتأخرة لا تحل مشكلة الثورة بل تؤكد وجود المشكلة.

*نقلا عن "الحياة" اللندنية

أرسلت في الأثنين 08 فبراير 2010 بواسطة admin

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول آراء
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن آراء:
الأيزيدية دين الله المغيب في سوريا - عصام خوري

تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

رابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني