موقع أخبار الشرق – الجمعة 5 شباط/ فبراير 2010
دمشق – أخبار الشرق
كشفت مصادر حقوقية أن عدداً من معتقلي الرأي الذين انتهت مدد أحكامهم لم يفرج عنهم حتى الآن، حيث مضى على انتهاء أحكامهم أكثر من شهر.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، في بيان تلقت أخبار الشرق نسخة، إن "الكثير من المواطنين وأهالي المعتقلين والموقوفين (خاصة من انتهت مدة أحكامهم منذ أكثر من شهر ونيف، وعددهم في ازدياد يوما بعد يوم وقد وصل عدد الذين عرفوا حتى الآن قرابة العشرة) عن أسباب عدم الإفراج عنهم وعودتهم الى أهاليهم وذويهم. وإبقائهم رهن الاعتقال بعد قضائهم للأحكام التي صدرت بحقهم في حينه".
وتساءلت المنظمة "أسوة بالأمهات والأهالي وهم بانتظار أبنائهم بالساعة والدقيقة على أحر من الجمر؛ عن المغزى من ذلك والحكمة في إبقائهم في السجون أو في معتقلات الأجهزة الأمنية بعد هذا كله، وعن سبب تلويع الأهالي وقد تعرض الكثير منهم لصدمات ونوبات مرضية نتيجة لهذا التأخير في الإفراج عن أبنائهم في المواعيد المحددة والمنتظرة".
إن وشددت المنظمة "على ضرورة الإفراج الفوري عنهم. كما تكرر انتظار الشعب السوري لقانون عفو عام يصدره السيد الرئيس (لموقوفي ومعتقلي الفكر والرأي الآخر ونشطاء العمل العام) طال انتظاره وكثر الترويج له. لزيادة قوة ومنعة الوطن والمواطن".
ومنذ الأحداث الدامية في سجن صيدنايا العسكري في تموز/ يوليو 2008، التي يعتقد أن العشرات من السجناء قتلوا خلالها، لا تزال السلطات السورية تمتنع عن الإفراج عن كثير من المعتقلين الذين انتهت محكومياتهم، كما تم أجيل محاكمة العديد من السجناء، هذا إضافة إلى ان الزيارات ما زالت مقيدة بشكل كبير، وهذا ما عزز مخاوف الأهالي على مصير أبنائهم المعتقلين في السجن.
معتقلون أكراد:
من جهة أخرى، قالت مصادر كردية في سورية إن المعتقل عزيز محمد إلى المشفى الوطني في الرقة بعد تدهور حالته الصحية بسبب التعذيب الذي لاقاه.
وكان المواطن الكردي السوري قد اعتقل في السابع عشر من شهر تشرين الثاني الماضي من قبل فرع الأمن السياسي في محافظة الرقة قبل أن تنقطع أخباره، إلى أن علمت عائلته بأنه نقل إلى المشفى الوطني في الرقة بعد تدهورت حالته الصحية بسبب ما لاقاه من تعذيب على أيدي العناصر الأمنية. و حسب المعلومات الواردة من الفروع الأمنية في دمشق فرع الأمن السياسي بدمشق " فرع الفيحاء" فقد تمت إعادته إلى الرقة مجددا.
ورغم محاولات ذويه معرفة مدى خطورة حالته ومكان تواجده، لم تستطع لحد الآن معرفة مكان تواجده او التهم الموجهة له كي يلاقي من التعذيب ما يهدد حياته.
في وشأن متصل، قام فرع الأمن السياسي في الرقة بتاريخ 17/1/2009 باعتقال ثلاثة مواطنين كرد هم: شيخ احمد حمو، محمد شيخ محمد، وعز الدين شيخي مصطفى.
ولا يزال المواطنون الثلاثة قيد الاعتقال لدى الفرع المذكور حتى الآن. ولم تعلن السلطات السوري سبب الاعتقال أو التهم الموجهة إلى المعتقلين، في حين حذرت المصادر من أن المعتقل شيخ احمد حمو يعاني من التهابات مزمنة في الصدر وقد تدهورت صحته بسبب ظروف الاعتقال السيئة.